جاري تحميل ... طارق للمعلومات

إعلان الرئيسية

إعلان في أعلي التدوينة

-العبادات-المعاملات

إنما الامم الاخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

بسم الله وأصلى وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمدا وعلى آله وزوجاته وأبنائه وأصحابه والتابعين الى يوم الدين .حسن الخلق هيئةُراسخةٌ فى النفس تصدر عنها الأفعال الإرادية الاختيارية من حسنةٍ وسيئةٍ وجميلة وقبيحة وهى قابلة بطبعها لتأثير التربية الحسنة والسيئة فيها فإذا ما رُبِّيت هذه الهيئة على إيثار الفضيلة والحق وحب المعروف والرغبة فى الخير ورُوّضت على حب الجميل وكراهية القبيح وأصبح ذلك طبعا لها تصدُرُ عنه الأفعال الجميلة الصادرة عنه بدون  تكلُّف قيل فيه خُلُقٌ حسن ونُعتت تلك الأفعال الجميلة الصَادرة عنه بدون تكلف بالأخلاق الحسنة وذلك كخُلُق الحلم والأناة والصبر والتحمل والكرم والشجاعة والعدل والإحسان كما أنها إذا أُهملت فلم تُهذب التهذيب الائق بها ولم يُعن بتنمية عناصر الخير الكامنة فيها أو رُبيت تربية سيئة حتى أصبح القبيح محبوبها والجميل مكروه عندها وصارت الرذائل والنقائص من الأقوال والأفعال تصدر عنها بدون تكلُّف قيل فيها خُلُق سيئ وسميت تلك الأقوال والأفعال الذميمة التى تصدر عنها بالأخلاق السيئة وذلك كالخيانة والكذب والجزع والطمع والجفاء والغلظة ومن هنا نوّه الإسلام بالخُلق الحسن ودعا إلى تربيته فى المسلمين وتنميته فى نفوسهم واعتبر إيمان العبد بفضائل نفسه وإسلامه بحسن خُلُقه وأثنى الله تعالى على نبيه بحسن الخلق فقال (وإنك لعلى خُلُق عظيم ) وأمره بمحاسن الأخلاق فقال ( ادفع بالتى هى أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم ) وجعل الأخلاق الفاضلة سببا تُنال به الجنان العالية فقال (وسارعو إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أُعدت للمُتقين الذين يُنفقون فى السرآء والضرآء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) وبعث رسوله صل الله عليه وسلم بإتمامها فقال صل الله عليه وسلم (إنما بُعثت لأُتمم مكارم الأخلاق ) وبيّن الرسول صل الله عليه وسلم فضل محاسن الأخلاق فى غير ما قول فقال ( ما من شئ فى الميزان أثقل من حسن الخلق ) وقال ( البرُّ حُسن الخلق ) وقال (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا ) وقال (إنَ من أحبكم إلىّ وأقربكم منى مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ) وسُئل عن أى الأعمال أفضل فقال (حُسن الخلق ) وسُئل عن أكثر ما يدخل الجنة فقال ( تقوى الله وحسن الخلق ) وقال ( إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وإنه لضعيف العبادة ) وقال الحسن . حسن الخلق بسط الوجه وبذل الندى وكف الأذى وقال عبد الله بن المبارك . حسن الخلق ثلاث خصال .اجتناب المحارم وطلب الحلال والتوسعة على العيال وقال اخر حسن الخلق أن يكون من الناس قريبا وفيما بينهم غريبا وقال اخر حسن الخلق كف الأذى واحتمال المؤمن وحسن الخلق ألا يكون لك هم غير الله تعالى . ومن علامات حسن الخلق أن يكون كثير الحياء قليل الأذى كثير الصلاح صدوق اللسان قليل الكلام كثير العمل قليل الزلل قليل الفضول براً وصولا وقورا صبورا شكورا راضيا حليما وفيا عفيفا لا لعانا ولا سبابا ولا نماما ولا مغتابا ولا عجولا ولا حقودا ولا بخيلا ولا حسودا بشاشا هشاشا يحب فى الله ويبغض فى الله ويرضى فى الله ويسخط فى الله . ومن محاسن اخلاق المسلم التى يتحلى بها الصبر واحتمال الأذى فى ذات الله تعالى أما الصبر فهو حبس النفس على ما تكره أو احتمال المكروه بنوع من الرضا والتسليم فالمسلم يحبس نفسه على ما تكرهه من عبادة الله وطاعته ويلزمها بذلك إلزاما ويحبسها دون معاصى الله عز وجل فلا يسمح لها باقترابها ولا يأذن لها فى فعلها مهما تاقت لذلك بطبعها وهشت له ويحبسها على البلاء إذا نزل بها فلا يتركها تجزع ولا تسخط إذ الجزع كما قال الحكماء على الفائت آفة وعلى المتوقع سخافة والسخط على الاقدار معاتبة لله الواحد القهار وهو فى كل ذلك مستعين بذكر وعد  الله بالجزاء الحسن على الطاعات وما اعد لأهلها من جزيل الأجر وعظيم المثوبات وبذكر وعيده تعالى لأهل بغضته وأصحاب معصيته من أليم العذاب وشديد العقاب ويتذكر أن أقدار الله جارية وأن قضاءه تعالى عدل وأن حكمه نافذ صبر العبد أم جزع غير أنه مع الصبر الأجر ومع الجزع الوزر ولما كان الصبر وعدم الجزع من الأخلاق التى تكتسب وتنال بنوع من الرياضة والمجاهدة فالمسلم بعد افتقاره إلى الله تعالى أن يرزقه الصبر فإنه يستلهم الصبر بذكر ما ورد فيه من أمر وما وعد عليه من أجر قال تعالى (يأيها الذين ءامنو اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون )وقال (واستعينوا بالصبر والصلاة ) وقال ( واصبر وما صبرك إلا بالله ) وقوله (واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ) وقوله تعالى (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) كما قال الرسول صل الله عليه وسلم ( الصبر ضياء ) وقوله ايضا ( ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أُعطى أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر ) وقوله (عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ) وقوله صل الله عليه وسلم لابنته وقد أرسلت إليه تطلب حضوره إذ ولدها قد احتضر فقال لرسولها ( أقرئها السلام وقل لها إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شئ عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب ) وقوله ( يقول الله عز وجل إذا ابتليت عبدى بحبيبتيه اى عينيه فصبر عوضته منهما الجنة ) وقوله صل الله عليه وسلم ( من يرد الله به خيرا يُصب منه ) وقوله (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذغ أحب قوما ابتلاهم فمن رضى فله الرضى ومن سخط فله السخط ) وقوله (ما يزال البلاء بالمؤمن فى نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة ) وأما احتمال الاذى فهو الصبر ولكنه أشق وهو بضاعة الصديقين وشعار الصالحين وحقيقته أن يؤذى المسلم فى ذات الله تعالى فيصبر ويتحمل فلا يرد السيئة بغير الحسنة ولا ينتقم لذاته ولا يتأثر لشخصيته ما دام ذلك فى سبيل الله ومؤديا إلى مرضات الله وأسوته فى ذلك المرسلون  اذ يندر من لم يؤذ منهم فى سبيل الله ولم يبتل فى طريقه الى الوصول الى الله . قال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه كأنى انظر الى رسول الله صل الله عليه وسلم يحكى نبيا من الانبياء صلوات الله عليهم ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون وقال خباب بن الارت رضى الله عنه شكونا الى رسول الله صل الله عليه وسلم وهو متوسد بُردة له فى ظل الكعبة فقلنا ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا فقال ( قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له فى الارض فيجعل فيها ثم يُؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيُجعل نصفين ويُمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه ما يصده ذلك عن دين الله ) وكان عيسى بن مريم عليه السلام يقول لبنى اسرائيل (لقد قيل لكم من فبل إن السن بالسن والأنف بالأنف وأنا أقول لكم لا تقاوموا الشر بالشر بل من ضرب خدك الأيمن فحول إليه الخد الأيسر من أخذ منك رِداءك فأعطه إزارك ) وكان اصحاب رسول الله صل الله عليه وسلم يقولون ما  كنا نعد إيمان الرجل إيمانا إذا لم يصبر على الأذى . قال تعالى ( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ). كما أن التوكل على الله ثم الاعتماد على النفس من حسن الخلق فالمسلم لا يري التوكل على الله فى جميع أعماله واجبا خلقيا فحسب بل يراه فريضة دينية ويعده عقيدة اسلامية وذلك لأمر الله تعالى به فى قوله (وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) وقوله (وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) لهذا كان التوكل المطلق على الله جزءاً من عقيدة المؤمن بالله تعالى والمسلم إذ يدين لله تعالى بالتوكل عليه والإطراح الكامل بين يديه . ولا يفهم من التوكل على الله ما يفهمه الجاهلون بالاسلام وخصوم العقيدة الاسلامية من ان التوكل مجرد كلمة تلوكها الألسن ولا تعيها القلوب وتتحرك بها الشفاه ولا تفهمها العقول أو هو نبذ الاسباب وترك العمل والقنوع والرضا بالهون والدون تحت شعار التوكل على الله والرضا بما تجرى به الاقدار فهذا لا يصح بل المسلم يفهم التوكل الذى هو جزء من إيمانه وعقيدته أنه طاعة الله بإحضار كافة الاسباب المطلوبة لاى عمل من الاعمال التى يريد مزاولتها والدخول فيها فلا يطمع فى ثمرة بدون ان يقدم اسبابها ولا يرجو نتيجة بدون ان يقدم ويضع مقدمتها غير ان موضوع اثمار تلك الاسباب وانتاج تلك المقدمات يفوضه الى الله سبحانه وتعالى إذ هو القادر عليه دون سواه فالتوكل عند المسلم عمل وأمل مع هدوء قلب وطمأنينة نفس واعتقاد جازم ان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا فالمؤمن يؤمن بسنن الله فى الكون فيعد للاعمال اسبابها ويستفرغ الجهد فى احضارها واكمالها . والمؤمن يعلم ان ترك الاسباب المطلوبة لاى عمل واهمالها وهو قادر عليها فسق ومعصية يستوجب استغفار الله منهما فالمسلم يستمد فلسفته فى الاخذ بالاسباب من تعاليم دينه ونبيه محمد صل الله عليه وسلم فرسول الله صل الله عليه وسلم فى غزواته لا يخوض معركة حتى يعد لها عدتها ويهيئ لها أسبابها فيختار حتى مكان المعركة وزمانها فكان لا يشن معركة فى الحر الا بعد ان يبرد الجو ويتلطف الهواء من اخر النهار بعد ان يكون قد رسم خطته ونظم صفوفه واذا فرغ من الاسباب المادية رفع يديه سائلا الله النصر  . ومن الاخلاق التى اكتسبها المسلم من تعاليم دينه ومحاسن اسلامه الايثار على النفس وحب الغير متى رأى محلا للايثار آثر غيره على نفسه وفضله عليها فقد يجوع ليشبع غسره ويعطش ليروى غيره بل قد يموت فى سبيل حياة آخرين وما ذلك عنا ببعيد ولا غريب على مسلم تشبعت روحه بمعانى الكمال وانطبعت نفسه بطابع الخير وحب الفضيله والجميل . تلك صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة والمسلم فى إيثاره وحبه للخير ناهج نهج الصالحين والسابقين وضارب فى درب الاولين الفائزين الذين قال الله فيهم فى ثنائه عليهم (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) وكل اخلاق المسلم الفاضلة وخصاله الحميدة مستوحاة من فيوضات الرحمة الإلهية فعلى مثل قول الرسول الكريم ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )تزداد اخلاق المسلم سموا وعلوا وعلى مثل قوله تعالى (ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة). كان شعور المسلم بحب الخير والرغبة فى ىالاسثار على النفس والاهل والولد يزداد قوة ونموا .إن عبدا كالمسلم يعيش موصولا بالله لسانه لا يفتأ رطبا بذكره وقلبه لا يبرح عاكفا على حبه .إن سرح فى ملكوت النظر جنى العبر وإن أ وراد الخاطر احتقر الدنيا وازدراها واصطفى الاخرة واجتباها ومن كان هذا حاله فكيف لا يبذل بسخاء ماله ولم لا يحب الخير ولا يؤثر الغيرمن علم أن ما يقدمه اليوم يجده غدا هو خيرا واعظم اجرا. وقد رأيت هذا الايثار فى صديق لى أسال الله ان يتقبل منه ويديم الحب والايثار بيننا . ومن الاخلاق التى يجب ان يتحلى بها المؤمن خلق الحياء .فالمسلم عفيف حيى والحياء من الايمان والايمان عقيدة المسلم وقوام حياته يقول الرسول صل الله عليه وسلم (الايمان بضع وسبعون او بضع وستون شعبة فأفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان ) ويقول ( الحياء والايمان قرناء جميعا فإذا رفع أحدهما رفع الاخر ) وسر كون الحياء من الايمان ان كلا منهما داع للخير صارف عن الشر مبعد عنه فالايمان يبعث المؤمن على فعل الطاعات وترك المعاصى والحياء يمنع صاحبه من التقصير فى الشكر للمنعم ومن التفريط فى حق ذى الحق كما يمنع الحيى من فعل القبح أو قوله اتقاء للذم والملامة ومن هنا كان الحياء خيرا ولا يأتى الا بالخير كما قال رسول الله صل الله عليه وسلم ( الحياء لا يأتى إلا بالخير )وقوله ( الحياء خير كله ) ونقيض الحياء البذاء وهو فحش فى القول والفعل وجفاء فى الكلام والمسلم لا يكون فاحشا ولا متفحشا ولا غليظا ولا جافا ولا جافيا اذ هذه صفات اهل النار والمسلم من اهل الجنة بإذن الله فلا يكون من اخلاقه البذاء لقوله صل الله عليه وسلم (الحياء من الايمان والايمان فى الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء فى النار ) وأسوة المسلم فى هذا الخلق الفاضل الكريم رسول الله صل الله عليه وسلم إذ كان أشد حياء من العذراء فى خدرها كما روى ذلك البخارى عن ابى سعيد وقال فيه فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه فى وجهه والمسلم إذ يدعو الى الخير ويرشد الى البر إذ الحياء من الايمان والايمان مجمع كل الفضائل وعنصر كل الخيرات وفى الصحيح أن رسول الله مر برجل يعظ أخاه فى الحياء فقال (دعه فإن الحياء من الايمان ) فدعا بذلك رسول الله صل الله عليه وسلم الى الإبقاء على الحياء فى المسلم ونهى عن إزالته ولو منع صاحبه استيفاء بعض حقوقه إذ ضياع بعض الحقوق خير من ان يفقد الحياء الذى هو جزء من الايمان وميزة للانسان ومعين للخير .ورحم الله امرأة كانت قد فقدت طفلها فوقفت على قوم تسألهم عن طفلها فقال احدهم تسأل عن ولدها وهى منتقبة فسمعته فقالت لأن أرزأ فى ولدى خير من أن أرزأ فى حيائى أيها الرجل وخلق الحياء فى المسلم غير مانع له أن يقول حقا أو يطلب علما أو يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر فقد شفع مرة عند رسول الله أسامة بن زيد حب رسول الله صل الله عليه وسلم وابن حبه فلم يمنع الحياء رسول الله صل الله عليه وسلم أن يقول لأسامة فى غضب (أتشفع فى حد من حدود الله يا أسامة ؟ والله لو سرقت فلانة لقطعت يدها ) ولم يمنع الحياء أم سُليم الانصارية أن تقول يارسول الله إن الله لا يستحيى من الحق فهل على المرأة من غسل إذا هى  احتلمت ؟ فيقول لها الرسول صل الله عليه وسلم ولم يمنعه الحياء (نعم إذا رأت الماء ) وخطب عمر رضى الله عنه مرة فعرض لغلاء المهور فقالت امرأة أيعطينا الله وتمنعنا ياعمر ألم يقل الله (وءاتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ) فلم يمنعها الحياء أن تدافع عن حق النساء ولم يمنع عمر ان يقول معتذرا كل الناس افقه منك ياعمر . كما انه خطب مرة فى المسلمين وعليه ثوبان فأمر بالسمع والطاعة فنطق احد المسلمين قائلا فلا سمع ولا طاعة ياعمر عليك ثوبان وعلينا ثوب واحد فنادى عمر بأعلى صوته ياعبد الله بن عمر فأجابه ولده لبيك أبتاه فقال له أنشدك الله أليس أحد ثوبى هذا هو ثوبك أعطيتنيه قال بلى فقال الرجل الان السمع والطاعة فلم يمنع الحياء الرجل ان يقول ولم يمنع عمر ان يعترف .والمسلم كما يستحى من الخلق فلا يكشف لهم عورة ولا يقصر فى واجب لهم عليه ولا ينكر معروفا أسدوه إليه لا يخاطبهم بسوء ولا يجابههم بمكروه فهو يستحى من الخالق فلا يقصر فى طاعته ولا فى شكر نعمته متمثلا فى قول ابن مسعود رضى الله عنه استحيو من الله حق الحياء فاحفظوا الرأس وما وعى والبطن وما حوى واذكرو الموت والبلى وقول الرسول صل الله عليه وسلم (فالله احق أن يستحيا منه) كما فى حديث ابى هريرة رضى الله عنه قال قلت يارسول الله عوراتنا ما نأتى منها وما نذر قال احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك قلت يانبى الله إذا القوم بعضهم فى بعض قال إن استطعت ألا يراها أحد فلا يرينها قلت إذا كان أحدنا خاليا قال فالله أحق أن يستحيا منه ) . 

هناك تعليق واحد:

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مدونة طارق للمعلومات . هى مدونة عربية مصرية مهتمة بالعلوم الشرعية , تقدم شروحات حصرية فى هذا المجال من خلال قناتنا على اليوتيوب , كما توجد ايضا اقسام متنوعة فى عدد من المجالات الاخرى , وايضا المدونة تجد فى العديد من الشروحات فى الفقه والعقيدة وايضا نقدم بعد الطرق والنصائح لتحقيق الفائدة الدينية الفهم المستنير لمنهج النبى صل الله عليه وسلم بطرق سهلة ومبسطة بالمنهج الوسطى , تم انشاء المدونة فى العام 2019وكان الغرض منها تقديم المنهج الاسلامى الوسطى مع توضيح المسائل الفقهيه التى يلتبس فهمها على العامه